أبو علي سينا
412
القانون في الطب ( طبع بيروت )
والأرايح الطيبة ، والسعوطات المرطبة نافعة للدماغ والقلب . وللقلب أيضا دواء المسك ، والترياق ، والمثروديطوس . وإن كان السبب قلة النفخ في الأسافل ، فإن كان سببه شدة البرد بها ، استعمل الدلك اللطيف ، والمروخات التي سنذكرها ، واستعمل الدارصيني الكبير ، واستعمل الحبوب في الأغذية ، مثل الباقلا ، واللوبيا ، والحمص ، والبصل بالملح الواقع فيه شيء من الحلتيت . وإن كان سبب قلة النفخ حرا . استعمل التبريد ، والتعديل بالأبزنات ، والمروخات ، والأطلية ، والأغذية . وليتناول ما فيه برد ، ونفخ مثل الكمثري ، والتوث الشامي ، والباقلا ، والماست ، واللبن . وإن كان السبب ضعف البدن ، فقو البدن بالأغذية المقوية مثل الأسفيذباجات ، والمطجنات ، والأشربة ، والكبابات ، والهرائس ، والبيض النمبرشت ، والسلجم ، واللبن ، والسمن ، والخبز السميذ ، واللبوب مثل لب اللوز ، والجوز ، والنارجيل ، والفستق ، والحبة الخضراء ، وما أشبه ذلك ، متبلة مبزّرة ، ومخلوطة بالبصل ، والنعناع ، والكراث ، والحلبة ، والحندقوقي ، والجرجير . وكذلك يقوي البدن بالاستحمامات الواجبة ، والمروخات المقوّية مثل دهن السوسن ، ودهن البان احتيج إلى فضل تسخين جعل فيه المسك ، والجندبيدستر ، وغير ذلك . فإن كان السبب برد أعضاء المني ، عولج بالأدوية المسخنة التي نذكرها ، وبالمسوحات المسخنة ، وإن كان مع ذلك يبس أعينت بالمرطبات الحارة مما يؤكل ، وإن كان السبب حر أعضاء المني بإفراط ، نفع كل مبرد مرطب باعتدال مثل ماست البقر ، أو لبن طبخت فيه البقلة الحمقاء . وإن كان فيه يبس فبترطيب معتدل بالحمامات ، وصفرة البيض ، واللبن الحليب مطبوخاً ، وقد جعل فيه خمساه ترنجبيناً ، والأغذية الاسفيذباجية ، والترطيب بالأدهان الباردة حتى دهن الخس والقرع . وإن كان السبب اليبس ، رطب البدن بالأغذية ، والأمان ، والألبان ، والحمامات ، والشراب الرقيق ، والأحساء اللينة من الحبوب ، وبالفرح ، والدعة . وإن كان السبب برد أعصاب القضيب واسترخائها ، عولج بالعلاج الذي للاسترخاء والبرد ، مثل ما قيل في باب المثانة ويجب أن يجتنب الجماع بعد الاستفراغات ، والتعب ، وبطّ الخراج ، والحركات النفسانية ، فإن ذلك يضعف . وكذلك الجماع الكثير المتواتر ، فإن عرض له ذلك أمسك ملياً ، فإن كثرة الجماع قد يقطع الباه . وأن يجتنب التخم ، فإن عرضت له خفف الغذاء ، وأجاد الهضم ، وقوى المعدة ، ويجب أن يقلّل شرب الماء ، فإن كثرة شربه أضر شيء ، ويجتنب كل محلل للرياح مجفف بحره ، كالسذاب ، والمرزنجوِش ، والحرمل ، والفوفل ، والمرماحوز ، والكمون ، وبزر الفنجنكشت ، وكل مجفف مع تبريد مثل العدس ، والخرنوب ، والجاورس ، والحوامض ، والقوابض لتجفيفها ، وكل مبرّد شديد التبريد مثل المخدرات ، ومثل الكافور ، وبزرقطونا ، والنيلوفر ، والورد . على أن بزر الخشخاش وإن كان فيه قليل تخدير فإن دسومته ، وتهييجه للريح يتلافى ذلك ، ويزيد عليه ، ويجب أن يجتنب جماع الحائض ، وجماع العجوز ، والمريضة ، وجماع التي لم تبلغ مبلغ النساء ، وجماع التي لم تجامع منذ حين ، وجماع البكر ، فإن جميع ذلك يضعف قوى أعضاء المني ، والجماع بخاصية .